السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أين أنت؟
قال الله تعالى:
((
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ))
فإن بني إسرائيل تفاخروا أنهم من أبناء سيدنا يعقوب عليه السلام وادعوا أنهم على ملته وهو من أباطيلهم وكفرهم بريء. واكتفى هؤلاء بمجرد نسبهم وتركوا العمل .
فقال الله لهم :
((
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ))
قال السعدي في تفسيره:

{ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ } أي: مضت { لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ } أي: كل له عمله، وكل سيجازى بما فعله، لا يؤخذ (1) أحد بذنب أحد ولا ينفع أحدا إلا إيمانه وتقواه فاشتغالكم بهم وادعاؤكم، أنكم على ملتهم، والرضا بمجرد القول، أمر فارغ لا حقيقة له، بل الواجب عليكم، أن تنظروا حالتكم التي أنتم عليها، هل تصلح للنجاة أم لا؟

انتهى النقل عنه رحمه الله.
فيا أيها المسلم :
نعم إن لك الحق أن تفخر بنسبك فأنت من خير أمة أخرجت للناس ونبيك تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا  كَسَبَتْ sallah.gif خاتم النبيين صلى الله عليهم وسلم وهو عليه الصلاة والسلام سيد الخلق وحبيب الله وخليله وأجدادك هم الصحابة خير الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. اختارهم الله لنصرة دينه ورسوله تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا  كَسَبَتْ sallah.gif.
فعلا لك الحق أن تعتز وتفخر لكن ماذا بعد؟
ماذا تعلمت من دينك الذي تفخر به؟
ماذا طبقت منه؟
ماذا بلغت للناس منه؟
هل كنت نموذجا حسنا للإسلام أم أسأت لدينك ولنفسك بأفعالك؟
إذا كنت موظفا في شركة التزمت بزيها وبتعليمات رئيسها فلزمت التبسم في وجه عملاء الشركة ولو كنت حزينا وأحسنت معاملتهم والسعي في حاجتهم تحسينا لصورة الشركة وذلك طمعا في راتبك الذي قد ينفد قبل نهاية الشهر.
ولله المثل الأعلى:
فإنك عبد الله الذي اختار لك الإسلام وفضلك على غيرك فكنت من أمة أحب الخلق إليه تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا  كَسَبَتْ sallah.gif وأنزل لك خاتم الكتب وشرع لك ما ينفعك في دينك ودنياك وفي الآخرة جنة ونعيم.
فهل ستحرص على التزام شرعه والدعوة لدينه باللسلان والافعال ؟
هل سيحب الناس الإسلام بسببك؟
هل سيجدون فيك التزام الشعائر كالصلاة والصيام ويجدون فيك التزام أخلاق الإسلام ومعاملاته في البيع والشراء والزواج والطلاق والحرب والسلام والغضب والرضا؟
إن كنت ستفعل هذا فقد جُمِعَ لك خير النسب وخير العمل
وإن لم تفعل فتذكر أن نسبك لن ينجيك
قال تعالى:

((
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)).
انشر تؤجر بإذن الله
****************